المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
469
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله
الكلام على هذي الصدر وتبيين اختلاله أن القاضي قال : قام عبد اللّه بن حمزة ولم يقل أمير المؤمنين وأنا عنده في تلك الحال أمير المؤمنين لأنه عقب ذلك بما دل على أنه صدق الدعوى فخالف سلفه من الخوارج في علي عليه السلام وعثمان فإنهم يثنون عليهما في مبتدأ أمرهما ، ويعظمون ويشدون في سبهما في آخر أيامهما ، ويلجمون ، وعقب ما جاء به شيخي آل الرسول ، وحجة ذوي العقول ، عصى موسى الثعبان المبين ، واليد البيضاء للناظرين ، مبطلي سحر السحرة ، ودامغي رؤوس الفجرة ، شمس الدين وبدره ، ورأس الإسلام وصدره ، يحيى ومحمد ابني أحمد بن يحيى الهادي إلى الحق عليه السلام ، ونص على عدالتهما في أمر جعلهما له فيه خصما ، ورجم بالغيب رجما ، ولو أنكر عدالتهما دمغته البراهين ، وصادف أئمة عن الجرح ناهين . ما يضر البحر أمسى زاخرا * إن رمى فيه غلام بحجر فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله * ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب لكنه سلك في تجريده الاسم من اللقب المستحق مسلك قريش عام الحديبية فإنهم صالحوا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما كتب علي عليه السلام الكتاب هذا ما اصطلح عليه محمد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ومشركو قريش ، قالت قريش : لو علمنا أنك رسول اللّه ما حاربناك ، ولكن اكتب محمد بن عبد اللّه . فقال صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : امحه يا علي . فقال يا رسول اللّه : ما شجعتني نفسي على ذلك . قال : فأوجدنيه . قال : فأوجدته إياه . فدعا بمقراض فقرضه وقال : اكتب محمد بن عبد اللّه فأنا واللّه رسول اللّه ، وأنا محمد بن عبد اللّه اسمي واسم أبي لا يبطل نبوتي ، أما إنك ستسام مثلها فتعطي . فذكرها يوم صلحه مع معاوية كتب علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، فقال معاوية : لا نسلم ذلك . فأعطى ذلك